þþø

في شهري كانون الثاني وشباط من عام 2026، قام الدكتور داريوش محمد بور، الأستاذ المشارك في معهد الدراسات الإسماعيلية (IIS)، بزيارتين إلى كندا في إطار التفاعل الأكاديمي والمجتمعي المستمر الذي يقوم به المعهد. وشملت هذه الزيارات إلقاء محاضرة في والمشاركة في مسابقة دولية في مجال الذكاء الاصطناعي في مونتريال، وعقد سلسلة من الجلسات التوعوية مع الجالية الإسماعيلية في فانكوفر وإدمونتون. وتعكس هذه الزيارات التزام المعهد بتوسيع نطاق التبادل الأكاديمي، والبحث الفكري، وخدمة الجالية الإسماعيلية في المناطق التي تضم عددًا كبيرًا من الأعضاء الناطقين باللغة الفارسية.

محاضرة في الفلسفة السياسية بجامعة سايمون فريزر

في 27 كانون الثاني، ألقى الدكتور محمد بور محاضرة في بجامعة سايمون فريزر. وقد نظم هذا الحدث الأستاذ عادل إسكندر. تناولت المحاضرة أحدث أعمال الدكتور محمد بور في مجال الفلسفة السياسية، بعنوان «الحكمة والحكم». ووضح الدكتور بور نهجه الفلسفي المستمد من التقاليد الإسلامية لتحدي نظرية الحكم التي تزعم أنها تستند إلى المصادر التقليدية. وتحدث عن وثائق تاريخية لم تُنشر من قبل، واستكشف كيف يمكن للتقاليد الفكرية أن تثري النقاشات السياسية الحالية. المحاضرة متاحة الآن للجمهور عبر الإنترنت. ويشكل هذا الحدث جزءًا من سلسلة زيارات إلى مؤسسات أكاديمية في أمريكا الشمالية، بما في ذلك محاضرات سابقة في جامعة ديوك وجامعة كولومبيا.

المشاركة المجتمعية في فانكوفر وإدمونتون

إلى جانب التزاماته الأكاديمية، انخرط الدكتور محمد پور بشكل مكثف مع الجالية الإسماعيلية في فانكوفر خلال الفترة من 14 إلى 28 كانون الثاني 2026. وبالتنسيق مع القيادات المحلية، وتماشياً مع استراتيجية معهد الدراسات الإسماعيلية (IIS)، قدّم مجموعة متنوعة من الجلسات الموجّهة للشباب والقيادات المجتمعية والمعلمين، بما في ذلك فعالية توعوية عامة أُقيمت في المركز الإسماعيلي في فانكوفر. وتناولت محاضرته العامة أسئلة تتعلق بمدى أصالةنهج البلاغة. ورحّبت الفعالية التوعوية بضيوف من الجالية الشيعية الإثني عشرية المحلية في فانكوفر. وفي إدمونتون، قدّم جلستين لطلاب المرحلة الثانوية حول التوعية بوسائل التواصل الاجتماعي والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي. وهدفت هذه النقاشات إلى تزويد الشباب بالأدوات النقدية اللازمة للتعامل مع البيئات الرقمية مع البقاء متجذرين في تقاليدهم الأخلاقية.

المشاركة في ورشة العمل الدولية حول الذكاء الاصطناعي في مونتريال

في الفترة ما بين 17 و19 شباط 2026، كان الدكتور محمد بور في مونتريال للمشاركة في ورشة عمل حول الذكاء الاصطناعي نظمها بشكل مشترك ومجلس أبحاث العلوم الاجتماعية والإنسانية في كندا. سعت هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون بين أبحاث العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية والذكاء الاصطناعي. وكان الهدف منها هو إضفاء منظور إنساني على مجال غالبًا ما تتشكل معالمه من خلال التخصصات التقنية وحدها. تقدم ما يقرب من 1000 شخص بطلبات للمشاركة، وتم اختيار 33 باحثًا منهم، بما في ذلك الدكتور محمد بور. عمل المشاركون بشكل مكثف على مدار ثلاثة أيام في مجموعات متعددة التخصصات غطت مواضيع مثل الفلسفة السياسية والتاريخ واللسانيات والأدب وعلم الأعصاب والتكنولوجيا ومنهجية البحث. وستتقدم الفرق المختارة الآن بمقترحات للحصول على تمويل إضافي لتطوير نماذج للذكاء الاصطناعي أو أطر نظرية تدمج بين البحث الإنساني والتصميم التكنولوجي.

الوضوح الفكري والبحث العلمي المتاح للجميع

خلال جميع لقاءاته، لاحظ الدكتور محمد بور تقديراً كبيراً للوضوح والصراحة. فقد فضّل أفراد المجتمع الردود المباشرة والمدروسة على الإجابات الغامضة أو المفرطة في النسبية. كما لاحظ رغبة في استخدام لغة سهلة الفهم ومتجذرة في الفكر الإسماعيلي التاريخي والمعاصر. فقد لاقت الإشارات إلى آيات القرآن الكريم والأدب الكلاسيكي وتوجيهات الأئمة الإسماعيليين صدىً قوياً عندما تم التعبير عنها بأسلوب واضح وأدبي. ورداً على ذلك، اعتمد أسلوباً في العرض يفضل الحوار على المحاضرات التي تعتمد على الشرائح. ورغم أن الوسائل البصرية قد تكون مفيدة في سياقات معينة، فقد شدد على أن النبرة والتماسك والتبادل المباشر تظل عناصر أساسية للتواصل الفعال. كما أكد على أهمية تعزيز التفكير النقدي لدى الفئات الشابة. وشجع الطلاب على تجاوز التعلم القائم على الكتب المدرسية، موضحاً أن الاستقصاء والتأمل يشكلان جزءاً مهماً من الإرث الفكري الإسماعيلي.

تعكس هذه الزيارات التزام المعهد المستمر بالجمع بين البحث الأكاديمي الدقيق والمشاركة المجتمعية الفعالة. ومن خلال المشاركة في مبادرات بحثية دولية رائدة والتفاعل المباشر مع جمهور متنوع، يساهم باحثو معهد الدراسات الإسماعيلية في الحوار الأكاديمي العالمي وفي التطور الفكري لأفراد الجالية الإسماعيلية.